البكري الدمياطي
189
إعانة الطالبين
أمه ) أي في المرعى . ويجمع على أتبعة كرغيف وأرغفة . ( قوله : وفي أربعين : مسنة ) لو أخرج عن أربعين ، تبيعين ، أجزأ على الصحيح . ( قوله : سميت ) أي البقرة . ( قوله : بذلك ) أي بمسنة . ( قوله : وفي ستين : تبيعان ) أي يجب في ستين بقرة : تبيعان . ( قوله : ثم في كل ثلاثين : تبيع ) أي ثم بعد الستين بزيادة عشرة عشرة يتغير الواجب ، ويكون في كل ثلاثين : تبيع ، وفي كل أربعين : مسنة . ( قوله : ويجب في أربعين غنما إلخ ) شروع في بيان نصاب الغنم ، وأول نصابها أربعون ، فلا زكاة في أقل من ذلك ، ويصدق مخرجها في عددها إن كان ثقة ، وإلا عدت ، والأسهل عند مضيق تمر به واحدة واحدة ، وبيد كل من المالك والساعي - أو نائبهما - قضيب ، يشيران به إلى كل واحدة ، أو يصيبان به ظهرها ، لان ذلك أبعد عن الغلط . ( واعلم ) أنه يجزئ في الغنم نوع آخر : كضأن عن معز ، وعكسه ، كما يجزئ أرحبية عن مهرية ، وعكسه في الإبل وعراب عن جواميس وعكسه في البقر . ( قوله : وفي مائتين وواحدة إلى ثلاثمائة ) صوابه إلى أربعمائة ، إذ ما بين المائتين والواحدة والأربعمائة : وقص لا يتغير فيه الواجب . تأمل . ( قوله : ثم في كل مائة : شاة ) أي لحديث أنس في ذلك ، رواه البخاري . ونقل الشافعي أن أهل العلم لا يختلفون في ذلك ، ولو تفرقت ماشية المالك في أماكن : فهي كالتي في مكان واحد ، حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته الزكاة ، ولو ملك ثمانين في بلدين . وفي كل أربعون لا يلزمه إلا شاة واحدة ، وإن بعدت المسافة بينهما ، خلافا للإمام أحمد ، فإنه يلزمه عنده عند التباعد شاتان . اه . مغنى . ( قوله : وما بين النصابين ) أي في الإبل والبقر والغنم يسمى وقصا . قال في التحفة : أكثر ما يتصور من الوقص في الإبل تسعة وعشرون ما بين إحدى وتسعين ومائة وإحدى وعشرين . وفي البقر : تسع عشرة ما بين أربعين وستين . وفي الغنم : مائة وثمانية وتسعون ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة . اه . ( قوله : ولا يؤخذ خيار ) لقوله ( ص ) : إياك وكرائم أموالهم ولقول عمر - رضي الله عنه - : ولا تؤخذ الأكولة ، ولا الربى ، ولا الماخض - أي الحامل - ولا فحل الغنم . نعم : ما كانت ماشيته كلها كذلك أخذ منها ، إلا الحوامل ، فلا يطالب بحامل منها . ( قوله : كحامل ) تمثيل لخيار . ( وقوله : ومسمنة ) - بالجر - عطف على حامل . ( وقوله : للاكل ) اللام تعليلية ، متعلقة بمسمنة . ( قوله : وربى ) بضم الراء وتشديد الباء الموحدة والقصر ، ووزنها فعلى : بضم الأول والقصر ، وجمعها : ربات ، ومكسرها : رباب - بالكسر . ( قوله : وتجب الفطرة ) لما أنهى الكلام على بيان زكاة الأموال وشرائطها ، شرع في بيان زكاة الأبدان وشرائطها ، فقال : وتجب الفطرة ، وهي بكسر الفاء : الخلقة ، قال الله تعالى : * ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) * . وتطلق في اصطلاح الفقهاء على القدر المخرج عن البدن ، ولذلك فسرها المؤلف به ، فقال - أي زكاة الفطرة - والإضافة فيه من إضافة الشئ إلى أحد سببيه ، وهما إدراك جزء من شوال ، وإدراك آخر جزء من رمضان . والأصل في وجوبها : خبر ابن عمر رضي الله عنهما : فرض رسول الله ( ص ) زكاة الفطر من رمضان على الناس : صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، من المسلمين . وخبر أبي سعيد رضي الله عنه قال : كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله ( ص ) صاعا
--> ( 1 ) الروم : 30